أخبار وطنية رهانات الإنتخابات القادمة أو انتخابات الفرصة الأخيرة... بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
الإنتخابات التشريعية القادمة في اكتوبر 2019 ليست كسابقاتها من الانتخابات لأنها ستحدد مصير تونس، اذا لم تنهرْ أصلا، لعشرات السنين القادمة. الكثيرون سيروْن في هذا مبالغة و تشاؤما غير مبرر لكن الواقع ينبئ بذلك.
ما هو واقع تونس حاليا ؟
هو واقع دولة على أبواب الإفلاس تمدد في انفاسها بتسوّل القروض من الداخل و الخارج وأضحت مرهونة في ارادتها ولا تتحكم في مصيرها بل أضحت تحت ارادة واملاءات دائنيها، هي بلاد استباحتها مافيات التهريب والتهرب الجبائي و الفاسدين بكل انواعهم تحت انظار اجهزة الدولة اذا لم تكن هي ذاتها متورطة معها..
هي بلاد يرى غالبُ أهلها ان الحياة فيها أصبحت لا تُطاق، فلا بطون تشبع ولا مستشفى يداوي ولا مدرسة تعلّم و لا معمل يُفتح أو مشروع يطبق ليشغل آلاف العاطلين ومنذ سنوات هي بلاد تتهدّدها عصابات الإجرام وقد غصت سجونها بعد بهم، هي بلاد تحت رحمة الإرهابيين الكامنين و الإرهابيين القادمين يدعمهم شركاؤهم المتمكنون في البلاد في حلم دولة الشريعة و الخلافة.
وماذا نجد مقابل هذا الوضع الخطير؟ نجد أحزابا تتصارع من أجل "نهش ما تبقى" و تتسابق على كسب المواقع؟ أحزاب السلطة وخاصة حزب الإخوان فيها تعمل على العودة مظفرة للحكم في انتخابات 2019 معولة على ما راكمته من تمكن من مفاصل الدولة و ما غرسته من اجهزة سرية فيها تشكك في سلامة و نزاهة الإنتخابات أصلا، خاصة وأنّ اموالا فاسدة كثيرة تحت تصرفها تمكنها من اشتراء الذمم و سبق ان كشفت دائرة المحاسبات على سرقة المليارات من كأس الدولة ولا حساب تمّ وان البنك المركزي كشف و منذ 5 سنوات على أن مئات المليارات ضخت لجمعيات مشبوهة تابعة لهذا الفصيل السياسي او لأشباهه و لا ساكن تحرّك.
هل قُضي الأمر؟
طبعا لا. نعوّل على يقظة سريعة لمكونات المجتمع المدني لإنقاذ تونس، نعول على وعي الوطنيين من التونسيين نساء و رجالا ليتنظموا سريعا في تنسيقيات مدنية مواطنيّة تتقدم للانتخابات بقائمات موحدة مشروعها انقاذ الوطن و استرداده ممن خطفوه و الحفاظ على مكتسباته وتلبية انتظارات التونسيين و رفع الغمة عليهم و اعطاء الأمل لشبابه.